مؤسسة آل البيت ( ع )

56

مجلة تراثنا

صحيح " ( 1 ) وذلك لما تقدم منا - في ترجمة " الأشقر " ( 2 ) - من أنه ثقة صدوق عند : أحمد ، والنسائي ، ويحيى بن معين ، وابن حبان ، وابن حجر العسقلاني ، وغيرهم ، وإنما ذنبه الوحيد هو التشيع ، قال ابن حجر : " الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي ، صدوق ، يهم ، ويغلو في التشيع ، من العاشرة ، مات سنة 208 " ( 3 ) ، وقد تقرر عندهم أن التشيع لا يضر بالوثاقة . مع ابن تيمية : وإذا عرفنا رواة هذا الحديث ، وصحة غير واحد من طرقه في كتب القوم المعروفة المشهورة ، فلا نعبأ بقول ابن تيمية في جواب العلامة الحلي : " إن هذا باطل عن ابن عباس ، ولو صح عنه لم يكن حجة إذا خالفه من هو أقوى منه " ( 4 ) . فقد ظهر أن هذا الحديث صحيح ، فهو حجة ، وبه يتم الاستدلال ، لأن هذه الفضيلة لم تثبت لغير أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة ، فيكون هو الإمام ، ومن ادعى خلاف من هو أقوى منه ، فعليه البيان ! وعلى فرض وجود المخالف ، فهو مما تفرد به الخصم ، وهذا حديث صحيح متفق عليه بين الطرفين ، فكيف يكون المخالف المزعوم أقوى ؟ !

--> ( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 102 . ( 2 ) تشييد المراجعات 1 / 268 . ( 3 ) تقريب التهذيب 1 / 175 . ( 4 ) منهاج السنة 7 / 154 .