مؤسسة آل البيت ( ع )
44
مجلة تراثنا
فيمن بقي مع رسول الله في المسجد قوله تعالى : * ( يسبح له فيها . . . ) * . ( وقال ) : أخرج الثعلبي في معنى الآية من تفسيره الكبير ، بالإسناد إلى أنس بن مالك وبريدة ، قالا : قرأ رسول الله هذه الآية * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) * فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله ! هذا البيت منها - وأشار إلى بيت علي وفاطمة - ؟ قال : نعم ، من أفاضلها . وفي الباب 12 من غاية المرام تسعة صحاح ينشق منها عمود الصباح " . فقيل : " سبب نزول هذه الآية أن رسول الله كان يخطب يوم الجمعة ، إذ أقبلت عير قد قدمت ، فخرجوا إليها ، حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا ، فنزلت هذه الآية . أخرج ذلك البخاري 8 / 493 ومسلم 2 / 590 من حديث جابر بن عبد الله . وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا زكريا بن يحيى ، حدثنا هشيم ، عن حصين ، عن سالم بن أبي الجعد وأبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ، قال : بينما النبي يخطب يوم الجمعة ، فقدمت عير إلى المدينة ، فابتدرها أصحاب رسول الله حتى لم يبق مع رسول الله إلا اثنا عشر رجلا . فقال رسول الله : والذي نفسي بيده لو تتابعتم حتى لم يبق منكم أحد لسال بكم الوادي نارا ، ونزلت هذه الآية : * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا ) * . وليس يصح ما ادعاه المؤلف ، من أنه لم يبق في المسجد إلا علي والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد ، وعلائم الوضع بادية على هذا الكلام لا تحتاج إلى علم غزير أو طول بحث ، ولم يكن الحسن