مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

* وأما " حسين بن حسن الأشقر " فهو من رجال سنن النسائي ، وقد ذكروا بترجمة النسائي أن له في الصحيح شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم ( 1 ) . وكل من تكلم فيه فإنما تكلم لأجل تشيعه ، وقد تقرر عندهم : أن الجرح المفسر ليس بمانع من قبول الرواية ( 2 ) ، هذا بصورة عامة ، وفي خصوص التشيع ، فقد تقرر عندهم أنه لا يضر بالوثاقة ( 3 ) . ومن هنا ، فقد ذكر الحافظ ابن حجر عن ابن الجنيد أنه قال : " سمعت ابن معين ذكر الأشقر فقال : كان من الشيعة الغالية . قلت : فكيف حديثه ؟ قال : لا بأس به . قلت : صدوق ؟ قال : نعم ، كتبت عنه " ( 4 ) . ومن هنا نص الحافظ على أنه صدوق ، مع ذكره أنه يغلو في التشيع ( 5 ) . وقد سبق وأن ترجمنا للأشقر في كتابنا ، فليراجع ( 6 ) . * وأما " عمرو بن ثابت ، ابن أبي المقدام " فهو من رجال أبي داود ، وابن ماجة في التفسير ، والكلام فيه كالكلام في سابقيه ، فعن ابن المبارك : " لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف " ، وعن أبي داود قال : " رافضي خبيث " وقال في موضع آخر : " رجل سوء ، قال : لما مات النبي كفر الناس إلا خمسة . وجعل أبو داود يذمه ويقول : قد روى عنه

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 700 ترجمة النسائي . ( 2 ) أنظر مثلا : مقدمة فتح الباري : 430 . ( 3 ) مقدمة فتح الباري : 382 و 398 و 410 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 2 / 292 . ( 5 ) تقريب التهذيب 1 / 175 . ( 6 ) تشييد المراجعات 1 / 268 .