مؤسسة آل البيت ( ع )
22
مجلة تراثنا
العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أنه قال : لما خلق الله تعالى أبا البشر ، ونفخ فيه من روحه ، التفت آدم يمنة العرش ، فإذا في النور خمسة أشباح سجدا وركعا . قال آدم : يا رب ! هل خلقت أحدا من طين قبلي ؟ قال : لا يا آدم . قال : فمن هؤلاء الخمسة الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ قال : هؤلاء خمسة من ولدك ، لولاهم ما خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين . آليت بعزتي أنه لا يأتيني أحد بمثقال حبة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري ولا أبالي . يا آدم ! هؤلاء صفوتي ، بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إلي حاجة فبهؤلاء توسل . فقال النبي : نحن سفينة النجاة ، من تعلق بها نجا ، ومن حاد عنها هلك ، فمن كان له إلى الله حاجة فليسأل بنا أهل البيت " ( 1 ) . ورواه أبو الفتح النطنزي ( 2 ) ، في كتاب الخصائص العلوية .
--> ( 1 ) فرائد السمطين 1 / 36 . ( 2 ) توجد ترجمته في : الأنساب " النطنزي " ، ونص على قراءته عليه واستفادته منه قال : " قدم علينا بمرو سنة إحدى وعشرين ، وقرأت عليه طرفا صالحا من الأدب واستفدت منه واغترفت من بحره ، ثم لقيته بهمدان ، ثم قدم علينا بغداد غير مرة في مدة مقامي بها ، وما لقيته إلا وكتبت عنه واقتبست منه . . . سمعت منه أخيرا بمرو الحديث " .