مؤسسة آل البيت ( ع )
171
مجلة تراثنا
ما يختص بروايته . وثالثها : إنه قد ورد مورد التقية ، لأنه لا يوافقنا على تحريم هذا الشراب أحد من الفقهاء . ورابعها : ما ذكره ابن أبي عمير من أن المراد به فقاع لا يغلي " ( 1 ) . ويتضح من هذا ونظائره ما يدل وبكل وضوح على أنه قد سخر طاقاته الفكرية والعلمية كلها لخدمة الحديث الشريف ، وذلك ببيان ما هو الصحيح من الأخبار ، مع التنبيه الجاد على الضعيف منها مبينا سببه بكل صراحة ، وأنه لم يجامل في ذلك أحدا قط ، فقد وجدناه يخطئ كبار الرواة من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) في بعض ما رووه ، هذا مع إجلاله وتقديره لما استحفظوه ودونوه من تراث آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وإن دل هذا على شئ إنما يدل على بذل كل ما في وسعه لخدمة الحديث الشريف دراية ورواية ، وليس كما قال الأستاذ علال الفاسي - كما تقدم في الحلقات السابقة - من أن الشيخ الطوسي استخدم العقل لتبرير كل ما روي ولو كان ظاهر الوضع ! ! ولعل في ما ذكرناه من دوره في الحديث الشريف رواية ودراية يفند هذه الأكذوبة ويأتي على بنيانها من القواعد . للبحث صلة . . .
--> ( 1 ) رسالة في تحريم الفقاع - للشيخ الطوسي - : 264 .