مؤسسة آل البيت ( ع )

162

مجلة تراثنا

ومما يحسن التنبيه عليه هنا هو أن الشيخ لم يقتصر على مناقشة خبر الغلاة ، وإنما ناقش روايات من ضعفوا أو اتهموا مجرد اتهام بالغلو في حال تفردهم بغض النظر عن وجود من وثقهم . ومن الأمثلة الدالة عليه : 1 - قوله في التهذيب في باب المهور عن خبر محمد بن سنان : " فأول ما في هذا الخبر ، أنه لم يروه غير محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، ومحمد بن سنان مطعون عليه ضعيف جدا ، وما يختص بروايته ولا يشاركه فيه غيره لا يعمل به " ( 1 ) . 2 - وفي باب أنه لا يصح الظهار بيمين من أبواب الظهار : " وأما الخبر الأول فراويه أبو سعيد الآدمي ، وهو ضعيف جدا عند نقاد الأخبار ، وقد استثناه أبو جعفر بن بابويه في رجال نوادر الحكمة . . . " ( 2 ) . ومن الواضح إن رد خبر محمد بن سنان وخبر سهل في باب التعارض لا يدل على رد ما روياه في غيره بدليل احتجاج الشيخ نفسه والصدوق كذلك والكليني بأخبارهما ، لوجود ما يدل على صحتها وسلامتها . الحادي عشر : الخبر المجمع على ترك العمل بظاهره ، أو المخالف لما ثبت بالدليل : ومن وجوه فساد الخبر عند الشيخ الطوسي ( قدس سره ) حتى وإن كان الخبر صحيحا ، هو الإجماع الحاصل على ترك العمل بظاهره ، وله أسباب كثيرة ،

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 3 / 224 ح 810 باب 138 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 / 261 ح 935 باب 158 .