مؤسسة آل البيت ( ع )

146

مجلة تراثنا

المضطلع بأمر الرعية ، الدافع عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحق بعدا " ( 1 ) . وهل يعقل أن تطلب فاطمة ( عليها السلام ) - وهي سيدة نساء أهل الجنة ، مع طهارتها وعصمتها - شيئا ليس لها ؟ ! وهل تريد ظلم جميع المسلمين بأخذها أموالهم ؟ ! وهل يجوز لعلي أن يشهد لفاطمة بغير حق ؟ ! أو يمكن تصور مخالفته للحق ورسول الله يقول : " علي مع الحق والحق مع علي " ويقول : " اللهم أدر الحق معه حيث دار " . وهل يجوز القول عن أم أيمن - المشهود لها بالجنة - أنها قد شهدت زورا ؟ ! نعم ، إنا لا يمكننا أن نزكي أبا بكر والزهراء معا ! إذ لو صدقنا أبا بكر في دعواه لصح ما تساءلناه عن الزهراء ، وإن كان أبو بكر كاذبا فالزهراء صادقة لا محالة . . وهكذا الحال بالنسبة إلى أحاديث " من خرج على . . " أو " خالف . . " أو " لم يعرف " إمام زمانه مات ميتة الجاهلية ، أو " من خرج من طاعة السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " فنحن لو قبلنا هذه النصوص معتبرين أبا بكر هو إمام زمانه ، للزم أن تكون الزهراء - سيدة النساء ، المطهرة بنص القرآن - قد ماتت ميتة جاهلية ! ! ! وأما لو شككنا في كونه إمام ذلك العصر ، لتخلف بعض الصحابة عنه

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 / 12 ، الإمامة والسياسة 1 / 29 .