مؤسسة آل البيت ( ع )
136
مجلة تراثنا
شبهة ورد : ويعجبني أن أشير إلى دعوى قد تثار ، وهي : إن نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كن أصحاب الحق الشرعي ، لقوله تعالى : * ( وقرن في بيوتكن ) * ( 1 ) فنسبت البيوت إليهن ، وقد ثبتت حيازتهن لهذه البيوت في زمن رسول الله ، وهذه المسألة غير مسألة فدك ! فنجيبهم عن ذلك : بأن الحيازة في الآية ليست حيازة استقلالية ، بل هي من شؤون حيازة كل زوجة بالنسبة إلى زوجها ، فلو لاحظت ما بعدها لعرفت أن البيت هو للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) * ( 2 ) فنسب الله سبحانه البيت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . ويؤيد هذا ما ثبت عنه من مثل قوله : " ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة " ( 3 ) وغيرها من النصوص . فالبيوت لم تكن للنساء حتى يدعى ملكيتهن لها ، بل كانت للنبي حتى آخر حياته ، لقوله : " ما بين بيتي ومنبري " حتى إن عائشة كانت تنهى أمهات المؤمنين عن المطالبة بإرثهن معتمدة على حديث أبيها الذي مكنها من بعد من بيت سكناها لتتصرف فيه تصرف المالك المطلق ! ! فقد روى البخاري أن عائشة قالت : أرسل أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله ، فكنت أنا أردهن ، فقلت لهن : ألا تتقين الله ؟ ! ألم تعلمن أن النبي كان يقول :
--> ( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 33 . ( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 53 . ( 3 ) أنظر : مجمع الزوائد 4 / 9 .