مؤسسة آل البيت ( ع )

135

مجلة تراثنا

الحديث والتاريخ على شهادة أم أيمن وعلي ( عليه السلام ) لها ( 1 ) - إلا أن يقولوا : إنهم يشكون في كونها ابنته - والعياذ بالله - ! ! فلو ثبت كونها نحلة وهدية ، فتكون خارجة عن مدعى أبي بكر ولا ينطبق عليها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " ، لأنها خارجة عن ملكه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وداخلة في ملك الزهراء ( عليها السلام ) ! ولو صح نقله ذاك ، فلم أبقى البيوت لنساء النبي يتصرفن فيها كما يتصرف المالك في ملكه ؟ ! حتى وصل الأمر به أن يستأذن عائشة في الدفن في حجرتها ! ! في حين نراه قد انتزع فدك من الزهراء ( عليها السلام ) بدعوى عدم ملكيتها ! ! ولا أدري كيف اختلف الحكم بين الحالتين ؟ ! فلو كان الأنبياء لا يورثون ، فكيف ورثت نساء النبي ولم تورث ابنته ؟ ! وإن كانتا - دار الرسول وفدك - نحلة وهدية ، فكيف يقبل من عائشة وأضرابها ادعاؤها دون شاهد ولا يقبل من الزهراء ( عليها السلام ) - وهي المطهرة - مع إتيانها بالشهود ؟ ! وهل هناك فتنة أكبر من هذه ؟ ! وهل هناك تغيير لتعاليم السماء أجرأ من هذا ؟ ! فحق للزهراء ( عليها السلام ) أن تقول : * ( ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) * ( 2 ) .

--> ( 1 ) أنظر هامش بحار الأنوار 29 / 347 . ( 2 ) سورة التوبة 9 : 49 .