مؤسسة آل البيت ( ع )

121

مجلة تراثنا

من الأمويين كأبي سفيان ، ومعاوية ، ويزيد ، وعتبة ، ومروان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، والوليد بن عقبة ، وسعيد بن العاص ، وغيرهم ، عبر إعطائهم السلطة ، أي أنهم قد فسحوا للطلقاء المجال للمشاركة في الحكم خوفا من بني هاشم . والأنكى من ذلك ، نرى تسلل اليهود والنصاري إلى مراقي الحكم واختصاصهم بأسرار الدولة ، ككعب الأحبار ووهب بن منبه وتميم الداري وغيرهم ، في حين كانوا يبعدون كبار الصحابة من الولايات والمراكز المهمة . الأنصار : الثابت عن الأنصار أنهم كانوا أحد أركان النزاع يوم السقيفة - نظرا لمكانتهم وموقعهم في الإسلام - ، إذ لا يمكن لأحد أن ينسى دورهم في المعارك الإسلامية في زمان الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد قدم الخزرج من الأنصار ثمانية شهداء من مجموع أربعة عشر شهيدا في بدر ( 1 ) ، وقدموا في معركة أحد سبعين شهيدا وأربعين جريحا ، في حين استشهد أربعة من المهاجرين فقط ( 2 ) . وكان في غزوة بني المصطلق ثلاثون فارسا من المسلمين ، عشرون منهم من الأنصار ( 3 ) ، وحين انهزم المسلمون في بداية وقعة حنين كان

--> ( 1 ) الأنصار والرسول - لبيضون - : 26 ، عن تاريخ خليفة بن خياط 1 / 20 . ( 2 ) الأنصار والرسول - لبيضون - : 32 ، عن المغازي - للواقدي - 1 / 300 ، وابن سعد ، غزوات : 43 . ( 3 ) الأنصار والرسول - لبيضون - : 34 ، عن المغازي - للواقدي - 1 / 405 ، وابن سعد ، غزوات : 63 .