مؤسسة آل البيت ( ع )
120
مجلة تراثنا
المقدم في الحكم والخلافة هو الأفضل ، مستدلين على ذلك بأدلة واهية كما رأيت ، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا منع تدوين الحديث لمن شاء المزيد . 8 - إبعاد المنافسين ضرورة سياسية : أ - بنو هاشم . ب - الأنصار . بنو هاشم : لا ينكر أحد عداء قريش لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الذي قتل صناديدهم وفرسانهم ، وأن قريشا - نظرا لمكانتها ومطامعها ومطامحها - سعت لتنحية الإمام علي ( عليه السلام ) عن الخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكل ما لها من قوة وعزم . ولو تأملت سيرة الشيخين لرأيتهما يجدان في تثبيت حكمهما وإبعاد منافسيهما من المناصب والولايات ، فقد جاء عن عمر قوله حينما نصب أبو بكر خالد بن سعيد الأموي أميرا على حملة الروم : أتولي خالدا وقد حبس عليك بيعته ، وقال لبني هاشم ما قال ؟ ! . . . ما أرى أن توليه ، وما آمن خلافه ، فانصرف عنه أبو بكر ، وولى أبا عبيدة بن الجراح ، ويزيد بن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة ( 1 ) . فالشيخان والقرشيون معهم كانوا يخافون بني هاشم ، فلم يولوهم الولايات والأمصار ، بل اتخذوا سياسة تضعيفهم ، وذلك بتقريب مناوئيهم
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 2 / 58 - 59 .