مؤسسة آل البيت ( ع )
116
مجلة تراثنا
الذي ظلمتنا عنه أهل البيت من الصدقات وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذي القربى . . . " ( 1 ) . فهذا تعطيل صريح لأحكام الله بحجة أنه لم يسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول أن كل ذلك لهم ، أو لاحتياج جيوش المسلمين إلى ذلك المال ، أو لغيرها من المعاذير ، فيها وفي غيرها من الاجتهادات ، ولنا وقفة قريبة مع أبي بكر تحت عنوان " اختلال قوانين الإرث " فانتظر . د - منع السؤال : كان من المفروض على أبي بكر - ونظرا لموقعه - أن يجيب عن الأسئلة التي ترد عليه ، لكونه قد جلس مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلفه في الحكم بالأحكام الشرعية في مختلف القضايا ! ! لأن القرآن يقول : * ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد " ويحث على المسألة والتعلم ، وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجيب السائلين عن كل مسائلهم الدينية والدنيوية ، وذلك ما صرح به الكتاب العزيز بقوله : * ( يعلمهم الكتاب والحكمة ) * . والمفروض - في ضوء ذلك - أن الخليفة هو القائم مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مثل هذه الجهات ، فكان لا بد له من أن يحط علما بالفقه والشرع المقدس وعلم التفسير والتأويل ، ليكون مفزع المسلمين في تبيين الأحكام عند الحاجة لذلك . . ولما لم يكن لأبي بكر الإلمام الكامل بجميع أقوال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 / 86 .