مؤسسة آل البيت ( ع )
115
مجلة تراثنا
بالقوة القبلية والمركز العشائري ، والحشم والأتباع . ج - تعطيل أحكام الله اجتهادا : تناقلت كتب التاريخ خبر المؤلفة قلوبهم الذين جاؤوا أبا بكر - بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - يطلبون حقوقهم ، فكتب إلى عمر كتابا بذلك ، فلما أتوه مزق الكتاب ، وقال : " إنا لا نعطي على الإسلام شيئا ، فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، ولا حاجة لنا بكم " ، فرجعوا إلى أبي بكر وقالوا : هل أنت الخليفة أم عمر ؟ ! قال : هو إن شاء الله " ( 1 ) . فعطل أبو بكر فرض الصدقة المصرح به في القرآن اجتهادا منه ! وبذلك شرع الاجتهاد قبال النص . ومثله منعه الزهراء ( عليها السلام ) فدكا حين احتجت ( عليها السلام ) بالقرآن على مشروعية تمليكها ، بعمومات آيات الوصية والإرث وتوريث الأنبياء أبناءهم ! وهل يعد تضييع قتل الأشعث - بعد أن أطلقه وزوجه وقربه - إلا تعطيلا لحكم من أحكام الله في قتل المرتد ، وعدم جواز محاباته وتقريبه على أقل التقادير ؟ ! والأوضح من كل ذلك هو منعه أهل البيت ( عليهم السلام ) حقهم في الخمس الذي جعله الله لهم في كتاب الله ، حتى قالت الزهراء ( عليه السلام ) له : " لقد علمت
--> ( 1 ) أنظر في منع عمر لسهم المؤلفة قلوبهم : تفسير الدر المنثور 4 / 224 في تفسير الآية 60 من سورة التوبة ، تفسير المنار 10 / 496 ، النص والاجتهاد : 44 .