مؤسسة آل البيت ( ع )
108
مجلة تراثنا
هند يلقب بالمحرق ، لأنه حرق مائة من بني تميم : تسعة وتسعين من بني دارم ، وواحدا من البراجم ، وشأنه مشهور ( 1 ) . ومحرق أيضا لقب الحرث بن عمرو ، ملك الشام من آل جفنة ، وإنما سمي بذلك لأنه أول من حرق العرب في ديارهم ، فهم يدعون آل محرق ( 2 ) . وأما قول أسود بن يعفر : ماذا أؤمل بعد آل محرق * تركوا منازلهم ، وبعد إياد ؟ ! فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدي اللخمي ، لأنه أيضا يدعى محرقا ( 3 ) . فوضع الأحاديث في جواز الإحراق جاء لتبرير فعل أبي بكر وخالد فيه . وتقنين سياسة الحرق جاءت للإبادة والإفناء ، وعلى ضوء ما رأوه من مصلحة ! وبناء على ذلك ، فهذه المصالح أصبحت أصولا في سياسة الخلفاء لاحقا . د - سياسة التطميع والرشوة : إن رجال النهج الحاكم - وكما قلنا - تعاملوا مع الخلافة على أنها مصدر حكم وملك مادي حسب النظرة الجاهلية ، فكانوا لا يستقبحون
--> ( 1 - 3 ) لسان العرب 10 / 42 - 43 مادة " حرق " ، وانظر كتب الأمثال في قولهم : " إن الشقي وافد البراجم " .