مؤسسة آل البيت ( ع )
64
مجلة تراثنا
ذلك الآيات المتقدمة ، وكقوله تعالى : * ( ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ) * ( 1 ) ، وقوله تعالى : * ( والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى : * ( فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم ) * ( 3 ) . وقد اقترن ذكر عنوان " الهجرة " كثيرا في الآيات ( 4 ) مع الجهاد في سبيل الله ، أو مع الإيمان ، أو مع الأذى في سبيل الله ، أو القتل في سبيله ، أو مع الصبر ، وقد وردت الأحاديث النبوية في تفسير الهجرة الشرعية بذلك . ف " الهجرة " عند الإطلاق هي بذلك المعنى ، كما هو الحال في مقام الثناء والمديح لها كفعل عبادي من الطاعات والقربات العظيمة ، بخلاف ما إذا قيد الاستعمال بقيد معين ، كترتيب أحكام خاصة من قبيل حل المناكحة وحرمة الدم والمال ونحوها ، ولذلك ترى في قوله تعالى : * ( إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ) * ( 5 ) أنه لم يكتف بالهجرة الظاهرية من دون التحقق من حصول الهجرة الواقعية الحقيقية ، التي هي مقيدة بالإيمان القلبي وكونها في الله وفي سبيل الله وإلى الله ورسوله .
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 100 . ( 2 ) سورة الحج 22 : 58 . ( 3 ) سورة العنكبوت 29 : 26 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 218 ، سورة آل عمران 3 : 195 ، سورة الأنفال 8 : 72 و 74 و 75 ، سورة التوبة 9 : 20 ، سورة النحل 16 : 41 . ( 5 ) سورة الممتحنة 60 : 10 .