مؤسسة آل البيت ( ع )
47
مجلة تراثنا
منتخبة من كتاب الفردوس ، وأضاف إليه رواية الحاكم ، وأبي نعيم . فظهر إلى هنا من كلام ابن عراق اعتبار هذا الحديث عند القوم . لكن ابن عراق قال في آخر الكلام : " وعلي بن جابر ما عرفته " . أقول : فانتهى القدح في سند الحديث عن ابن مسعود إلى أن ابن عراق لم يعرف " علي بن جابر " ، وإذا كان الأمر هكذا فهو سهل جدا ، لأن أكابر الأئمة الحفاظ من المتقدمين قد عرفوا هذا الرجل ، ولم يذكروه بجرح . . ومما يؤكد ذلك ، قول غير واحد منهم - كالحاكم وأبي نعيم - بعد روايته : " تفرد به علي بن جابر ، عن محمد بن فضيل " فإنه ظاهر في توثيقهم للرجلين ، وإلا لطعنوا فيه قبل أن يقولوا : " تفرد به . . . " . على أنه يظهر من روايات الحاكم الحسكاني متابعة غير علي بن جابر له في رواية الحديث عن محمد بن فضيل . وأما " محمد بن فضيل " : فلم يتكلم فيه أحد ، فهو من رجال الكتب الستة ، قال الحافظ ابن حجر : " محمد بن فضيل بن غزوان ، - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبي ، مولاهم ، أبو عبد الرحمن ، الكوفي ، صدوق عارف ، رمي بالتشيع ، من التاسعة . مات سنة 95 . ع " ( 1 ) . وتلخص : إن الحق هو القول الأول ، وهو إبقاء الآية المباركة على ظاهرها كما
--> ( 1 ) تقريب التهذيب 2 / 200 . و " ع " : رمز للكتب الستة ، أي مجمع على وثاقته .