مؤسسة آل البيت ( ع )

119

مجلة تراثنا

كلوب ، ونوح بن دراج ، والسكوني ، وغيرهم من العامة عن أئمتنا ( عليهم السلام ) في ما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه . وإذا كان الراوي من فرق الشيعة ، مثل : الفطحية والواقفية والناووسية وغيرهم ، نظر في ما يرويه ، فإن كان هناك قرينة تعضده ، أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به . وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين ، وجب اطراح ما اختصوا بروايته ، والعمل بما رواه الثقة . وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب - أيضا - العمل به ، إذا كان متحرجا في روايته ، موثوقا في أمانته ، وإن كان مخطئا في أصل الاعتقاد . ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية ، مثل : عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة ، مثل : سماعة بن مهران ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال ، وبنو سماعة ، والطاطريون وغيرهم مما لم يكن عندهم فيه خلاف " ( 1 ) . ويعلم من هذا الكلام ، أن خبر المخالف الثقة المعبر عنه اصطلاحا بالخبر الموثق ، لا يقبل مطلقا إلا بشروط معينة ، ومعنى هذا أن مخالفة راويه في الاعتقاد ليس دليلا على فساد الخبر في نظر الشيخ الطوسي ، وإنما فساده في عدم تحقق الشروط المطلوبة في حجية الخبر ، كمخالفته للصحيح الثابت ، أو لما هو أقوى منه ، أو لغرابته ، أو التفرد به ، ونحو ذلك مما قد يلحقه من أوصاف ومراتب الحديث الضعيف المردود ، ليأخذ

--> ( 1 ) العدة في أصول الفقه 1 / 149 - 151 .