مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
إلى كليهما مما لا تقوم به حجة عند أهل العلم ، بل لا بد من صحة النقل ، وهذا القول في سبب نزول الآية ، أو في توجيه معناها ، مما لم يقل به من يحتج برأيه ، وما يفسر القرآن بمثل هذا إلا زنديق ملحد ، متلاعب بالدين ، قادح في الإسلام ، أو جاهل لا يدري ما يقول ! ! وسياق الآيات في قريش ، وهي نص في المشركين المكذبين بيوم الدين ، فهؤلاء يسألون عن التوحيد والإيمان ، ولا مدخل لحب علي ولا لولايته في سؤال هؤلاء . . قال الله تعالى : - الزخرف : 45 - * ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون * واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) * . . واضح من سياق الآية أنها تتحدث عن الإيمان بالوحي والقرآن . أما موضوع السؤال فهو مذكور في الآية وهو قوله تعالى : * ( أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) * فأي مدخل لعلي - رضي الله عنه - هنا ؟ ! وهل يفسر القرآن الكريم بمثل هذا الهراء ؟ ! وقد رد الإمام ابن تيمية على هذا الاستدلال بما لا مزيد عليه ، فراجعه في ( منهاج السنة 4 / 45 ) . هذا ، ويشير في حاشيته إلى رواية ضعيفة لا يحتج بها ، وهي حديث ابن مسعود : قال لي رسول الله : يا عبد الله ! أتاني ملك فقال : يا محمد ! سل من أرسلنا قبلك من رسلنا على ماذا بعثوا ؟ قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب . ورمز له ابن عراق برمز الحاكم . قلت ( أي ابن عراق ) : لم يبين علته .