مؤسسة آل البيت ( ع )

39

مجلة تراثنا

المعصية منه ، ولا شك أن هذا المعنى يساوق العصمة ! وكذلك يقع الترديد في المراد من الصحابة ، هل هم الذين اتفقوا على بيعة أبي بكر ، وكان هواهم ورأيهم على ذلك ، أم إنه يشمل من خالف بيعته ولم يبايعه إلى نهاية المطاف ؟ فهل دائرة البحث هي في الصحابة والصحبة ؟ ! أم هي في شرعية بيعة السقيفة ؟ ! ! وكذا الترديد في معنى الحجية لقول الصحابي وفعله ، هل هي بمعنى حجية قوله كراو من الرواة وأخبار الآحاد ، وكذا فعله من جهة كونه أحد المتشرعة ، الكاشف فعله عن الحكم المتلقى من الشارع ، فلا موضوعية لقوله وفعله في نفسه ؟ . . أم إن حجية قوله وفعله من باب حجية اجتهاده ، ورأيه كمجتهد قد يصيب وقد يخطئ ؟ ! وإنه هل يحدد اجتهاده بموازين الاجتهاد ، أم لا ينضبط رأيه بقيود الأدلة والموازين ؟ ! أم إن حجية قوله وفعله - ولو لبعض الصحابة - هي من باب التفويض له في حق التشريع ، وإنه مشرع يخصص إطلاق وعموم الكتاب والسنة ، وقد ينسخ السنة ويحكم بكون ما يراه من حكم يؤخذ به بمنزلة السنة النبوية في ما لم يأت به الكتاب والسنة ، وعلى ذلك فلا تصدق على مخالفته ومباينته للكتاب والسنة أنها مخالفة ، وأنها رد لهما ، بل هي نسخ أو تقييد وتخصيص لهما ؟ ! والمتصفح لكلمات القوم يلوح له تراوحها بين هذه الاحتمالات ،