مؤسسة آل البيت ( ع )
32
مجلة تراثنا
" فيقال لهؤلاء الكذابين : أجمع الناس كلهم على أن ما قاله النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بغدير خم كان مرجعه من حجة الوداع ، والشيعة تسلم هذا وتجعل ذلك اليوم عيدا ، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، والنبي لم يرجع إلى مكة بعد ذلك ، بل رجع من حجة الوداع إلى المدينة ، وعاش تمام ذي الحجة والمحرم وصفر ، وتوفي في أول ربيع الأول . وفي هذا الحديث أنه بعد أن قال هذا بغدير خم وشاع في البلاد جاء الحرث وهو بالأبطح ، والأبطح بمكة ، فهذا كذب جاهل لم يعلم متى كانت قصة غدير خم ، فإن هذه السورة - سورة * ( سأل سائل ) * - مكية باتفاق أهل العلم ، نزلت بمكة قبل الهجرة ، فهذه نزلت قبل غدير خم بعشر سنين أو أكثر من ذلك ، فكيف نزلت بعده ؟ ! وأيضا : قوله : * ( وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ) * في سورة الأنفال ، وقد نزلت ببدر بالاتفاق ، قبل غدير خم بسنين كثيرة ، وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي قبل الهجرة ، كأبي جهل وأمثاله . . . " ( 1 ) . أقول : هذا لفظ ابن تيمية ، وقد أسقط منه مقلده بعضه لوضوح بطلانه وسقوطه ، وحذف منه قوله : " أجمع الناس كلهم " ، وبدل لفظ " الشيعة " ب : " الرافضة " ، وغير ذلك من التصرفات .
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 13 ، الطبعة القديمة .