مؤسسة آل البيت ( ع )

30

مجلة تراثنا

دلالة الخبر على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام : ثم إن هذا الخبر من أوضح الدلائل على أن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين يوم الغدير : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " ، نص قطعي على إمامته الكبرى وولايته العظمى من بعده بلا فصل . . لأن هذا الكلام من النبي إن كان معناه " الحب " أو " النصرة " أو ما شابه ذلك من المعاني ، لم يكن أي اعتراض من ذلك الأعرابي على رسول الله قائلا : " هذا منك أو من الله ؟ ! " . بل إن كلامه : " أمرتنا . . . وأمرتنا . . . ، ثم لم ترض بهذا ، حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه " صريح في دلالة حديث الغدير على الإمامة والخلافة . . وإلا . . فلماذا هذا الاعتراض ؟ ! وبهذه الوقاحة ؟ ! حتى يضطر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن يحلف قائلا - وقد احمرت عيناه - : " والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني " ، ويكرر ذلك ثلاثا ؟ ! وإلا . . فلماذا يناشد علي الناس بحديث الغدير ؟ ! وإلا . . فلماذا يكون في نفس أبي الطفيل شئ ؟ ! أخرج أحمد بسند صحيح عن أبي الطفيل ، قال : " جمع علي الناس في الرحبة ، ثم قال لهم : أنشد الله كل امرئ مسلم سمع رسول الله يقول يوم غدير خم ما سمع ، لما قام ، فقام ثلاثون من الناس . . . قال : فخرجت وكأن في نفسي شيئا ، فلقيت زيد بن أرقم ، فقلت له :