مؤسسة آل البيت ( ع )
28
مجلة تراثنا
وجعله الذهبي من ( أعلام النبلاء ) وترجم له ( 1 ) . ووفاته سنة 352 . وقد ذكروا تكلم بعض معاصريه فيه بسبب روايته عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، بدعوى أنه لم يدركه ، ومن هنا أورده الذهبي في ميزان الاعتدال ( 2 ) ، وأوضح ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان بأن أبا حفص بن عمر والقاسم بن أبي صالح أنكرا روايته عن إبراهيم ، وقالا : بلغنا أن إبراهيم قرأ كتاب التفسير قبل سنة سبعين ، وادعى هذا - أي : عبد الرحمن بن الحسن الأسدي - أن مولده سنة سبعين ، وبلغنا أن إبراهيم قل أن يمر له شئ فيعيده ( 3 ) . أقول : لقد كان الرجل محدثا جليلا يروي عنه الدارقطني وأمثاله من الأئمة النقدة المتقنين ، وهذا القدر من الكلام فيه لا يضر بوثاقته : أما أولا : فلأن كلام المعاصر في معاصره غير مسموع ، كما نص عليه الذهبي وابن حجر في غير موضع من كتبهما ( 4 ) .
--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 16 / 15 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 2 / 556 . ( 3 ) لسان الميزان 3 / 411 . ( 4 ) من ذلك : قول الذهبي في الميزان 1 / 111 : " كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد ، ما ينجو منه إلا من عصم الله ، وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك ، سوى الأنبياء والصديقين ، ولو شئت لسردت من ذلك كراريس " ، وقول ابن حجر في اللسان 5 / 234 : " ولا نعتد - بحمد الله - بكثير من كلام الأقران بعضهم في بعض " .