مؤسسة آل البيت ( ع )

17

مجلة تراثنا

أتاه رجل ( 1 ) على ناقة له ، فأناخها على باب مسجده ، ثم عقلها ، فدخل في المسجد ، ورسول الله جالس وحوله أصحابه ، فجثا بين يديه ، فقال : يا محمد ! إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، فقبلنا منك ذلك . وإنك أمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة ، ونصوم رمضان ، ونحج البيت ، ونزكي أموالنا ، فقبلنا منك . ثم لم ترض بهذا ، حتى رفعت بضبعي ابن عمك ، وفضلته على الناس ، وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شئ منك أو من الله ؟ ! فقال رسول الله - وقد احمرت عيناه - : والله الذي لا إله إلا هو ، إنه من الله وليس مني . قالها ثلاثا . فقام الرجل وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا ، فأرسل علينا حجارة من السماء ، أو ائتنا بعذاب أليم . قال الراوي : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر ، فوقع على هامته ، فخرج من دبره ، ومات . وأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * . رواة هذا الخبر من الأئمة عليهم السلام والأصحاب : وقد جاء هذا الخبر في كتب القوم بأسانيدهم عن :

--> ( 1 ) سيأتي الكلام في اسم هذا الرجل .