مؤسسة آل البيت ( ع )

114

مجلة تراثنا

الطوسي ( قدس سره ) . ثالثا : الأخبار الموقوفة : وهي الأخبار المروية عن مصاحب المعصوم ( عليه السلام ) - صحابيا كان أو غيره - من قول أو فعل ، متصلا كان أو منفصلا . وحكمه عند العامة مختلف فيه ، قال في شرح الديباج : " الموقوف وإن اتصل سنده ليس بحجة عند الشافي وطائفة من العلماء ، وحجة عند طائفة " ( 1 ) . وقال الجرجاني : " وهو ليس بحجة على الأصح " ( 2 ) . وأما الشيخ الطوسي فلم يحتج بالموقوف مطلقا ، سواء كان الموقوف عليه من الصحابة كما يظهر من تصريحه بجواز الغلط على الصحابة ( 3 ) ، أو من أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) كما في خبر محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن موقوفا عليه ، وهو بخصوص ميراث ولد الزنا . قال الشيخ : " فهذه رواية موقوفة لم يسندها يونس إلى أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، ويجوز أن يكون ذلك كان اختياره لنفسه لا من جهة الرواية ، بل لضرب من الاعتبار ، وما هذا حكمه لا يعترض به الأخبار الكثيرة التي قدمناها " ( 4 ) ، ونظير هذا ما قاله عن خبر آخر : " فأول ما فيه أنه حديث موقوف غير مسند إلى أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) ، وما هذا حكمه من الأخبار

--> ( 1 ) شرح الديباج المذهب - للملا حنفي التبريزي - : 35 . ( 2 ) المختصر في أصول الحديث - للجرجاني - : 53 . ( 3 ) العدة في أصول الفقه 1 / 94 - 95 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 9 / 344 ح 1238 باب 33 .