مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
وجهاز الحاسب وشبكة الإنترنيت شاهدان عليهم ، وسيكشفان للعالم حقائق مثيرة عن التعتيم العلمي الذي هو أسوأ من التعتيم الإعلامي ، ولكنه أقصر منه عمرا ! ونحن على ميعاد من الله تعالى بأن التعتيم والتجهيل سوف ينتهي ويموت قبيل ظهور الإمام المهدي الموعود عليه السلام . . وقد بدأ طغيان التعتيم العلمي ينكسر ، وإن كان التعتيم الإعلامي ما زال يصول ويجول . . إن هذه الوسائل التي هيئت في عصرنا نعمة كبيرة . . وإنما يتحقق شكرها بحسن الاستفادة منها ، وعدم الخوف من الحقائق الجديدة التي قد تنكشف بواسطتها . . سواء كان ذلك في مجال التاريخ والسيرة ، أو في مجال الفقه والعقائد . . فطالب الحق ، لا يخاف من انكشاف الحق ، سواء كان عند هذا الفقيه أو ذاك ، وعند هذا المذهب أو ذاك ! أما حالة الإنسان المعاصر المقصود بكتب التراث : فقد أثرت ( الثورة المعلوماتية ) على المسلم المعاصر تأثيرات شديدة ، وكانت النتيجة إلى الآن في غير مصلحة الثقافة التراثية . وقد كان أكبر تأثير سيئ على المسلم : أن هذه الوسائل ساعدت نمط الحياة المعاصرة على سرقة وقت المسلم ، فلم تترك له وقتا كافيا للقراءة والعيش مع مصادر التراث من القرآن والحديث والسيرة والفقه ومسائل الأخلاق الإسلامية . . . إن حركة الحياة المعاصرة ومتطلبات المعيشة تأخذ أكثر وقت الإنسان