مؤسسة آل البيت ( ع )

257

مجلة تراثنا

تضمن تاريخ الأمم السالفة ، وتاريخ الإسلام حتى سنة 369 ه‍ ، وفق منهج جديد في كتابة التاريخ ، إذ اقتصر على تدوين الأحداث التي تزيد في خبرة الإنسان ، والتي يمكن أن يستفاد منها تجربة في الحياة السياسية والاجتماعية ، وأهمل ما سوى ذلك ، وأهمل من معجزات الأنبياء وأخبارهم التي لا يمكن أن تعتبر تجربة بشرية يستفاد منها خبرة في مسيرة الحياة . وغالبا ما يذكر - بعد ذكر الأحداث - العبرة التي من أجلها ذكر الحدث ، والتي بها أصبح الحدث تجربة بشرية مفيدة . انتقى أخباره من أهم المصادر التاريخية ، بعد تمحيصها ، حتى إذا بلغ أحداث سنة 340 ه‍ قال : " أكثر ما أحكيه بعد هذه السنة فهو عن مشاهدة وعيان ، أو خبر محصل يجري مجرى ما عاينته " ، ومثل لذلك بما أخبره به أبو الفضل ابن العميد ، وأبو محمد المهلبي الوزير ، المتوفى سنة 352 ومشايخ عصرها ، مقتصرا من هذه الأخبار على ما يستفاد منه تجربة . جعل من التاريخ عبرة وعظة بحق ، فقد تمسك بمنهجه الجاد في النظرة إلى التاريخ ، والمتصف بوعي تاريخي كبير ، إضافة إلى رؤيته الفلسفية ، وإلى جديته في الرؤية السياسية والثقافية التي اكتسبها من حياته العلمية ، وحياته السياسية الخاصة قريبا من الملوك والوزراء ، وهو مع هذا لم يظهر ميلا إلى مدحهم والإغضاء عن أخطائهم . 2 - أحوال الحكماء وصفات الأنبياء السلف ، وذكره بعضهم بعنوان : " أحوال الحكماء السلف وصفات بعض الأنبياء السالفين " . 3 - كتاب السياسة للملك ، ذكره مسكويه في كتابه تهذيب الأخلاق . والظاهر أنه هو الكتاب الذي ذكره السيد حسن الصدر في " تأسيس الشيعة لعلوم الشريعة : 384 " بعنوان : السياسة السلطانية .