مؤسسة آل البيت ( ع )

343

مجلة تراثنا

الثالث : إنه " اسم يؤكد عامله أو يبين نوعه أو عدده ، وليس خبرا ولا حالا " ( 1 ) . ويلاحظ أنه أخذ ( الاسم ) في جنس التعريف دون ( المصدر ) ، ليجعله شاملا للمفعول المطلق الذي ليس بمصدر ، كاسم المصدر وغيره ، بدلالة قوله بعد ذلك : " وأكثر ما يكون المفعول المطلق مصدرا " ( 2 ) . وقال الأزهري في شرحه : " هو اسم يؤكد عامله ، فيفيد ما أفاده العامل من الحدث من غير زيادة على ذلك ، أو يبين . . . نوع العامل ، فيفيده زيادة على التوكيد ، أو يبين . . . عدد العامل ، فيفيد عدد مرات العامل زيادة على التوكيد ، وليس هو خبرا عن المبتدأ ولا حالا من غيره . . . [ يخرج به ] نحو : ضربك ضربتان ، وضربك ضرب أليم ، فإنه وإن بين العدد في الأول والنوع في الثاني ، لوصفه بأليم ، فهو خبر عن ضربك ، فلا يكون مفعولا مطلقا . . . ونحو : * ( ولى مدبرا ) * ، فإنه وإن كان توكيدا لعامله ، فهو حال من الضمير المستتر في عامله فلا يكون مفعولا مطلقا " ( 3 ) . وقد عقب بعض الأساتذة المعاصرين على هذا التعريف بأنه : " لا داعي لقوله : ( ليس خبرا عن مبتدأ ) ، لأن هذا الخبر مرفوع وعمدة ، كما أن خبر النواسخ عمدة ، ولا لقوله : ( ليس حالا ) ، لأن الحال مشتق في الغالب ، أما المفعول المطلق فليس مرفوعا ولا عمدة ، وليس بمشتق في

--> ( 1 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد 2 / 33 . ( 2 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 2 / 33 . ( 3 ) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 324 .