مؤسسة آل البيت ( ع )

340

مجلة تراثنا

عن مثل قولك : كره زيد الضرب ، فإنه [ أي : الضرب ] مفعول لفاعل [ فعل ] ، ولكنه ليس هو المذكور " ( 1 ) . وثانيها : " هو اسم ما فعله فاعل الفعل باعتبار المعنى ، ليدخل نحو : قعدت جلوسا ، وقال : ( اسم ما فعله ) ، لأنه لو قال : الدال على ما فعله فاعل الفعل ، لدخل لفظ الفعل في قولك : ضربت ضربا ونحوه ، لأنه دال على ما فعله فاعل الفعل " ( 2 ) . وثالثها : إنه " اسم ما فعله فاعل فعل مذكور بمعناه " ( 3 ) . ومما قيل في شرحه : " المراد بفعل الفاعل إياه : قيامه به بحيث يصح إسناده إليه ، لا أن يكون مؤثرا فيه موجدا إياه ، فلا يرد عليه مثل : مات موتا . . . وإنما زيد لفظ ( الاسم ) ، لأن ما فعله الفاعل هو المعنى ، والمفعول المطلق من أقسام اللفظ . . . [ وقوله ] : مذكور ، صفة للفعل ، وهو أعم من أن يكون مذكورا حقيقة ، كما إذا كان مذكورا بعينه ، نحو : ضربت ضربا ، أو [ مذكورا ] حكما ، كما إذا كان مقدرا ، نحو : فضرب الرقاب ، أو اسما فيه معنى الفعل ، نحو : ضارب ضربا ، وخرج به المصادر التي لم يذكر فعلها لا حقيقة ولا حكما ، نحو : الضرب واقع على زيد ، [ وقوله ] : بمعناه ، صفة ثانية للفعل ، وليس المراد به أن الفعل كائن بمعنى ذلك الاسم . . . بل المراد أن الفعل مشتمل عليه اشتمال الكل على الجزء ، فخرج به مثل ( تأديبا ) في قولك : ضربته تأديبا ، فإنه وإن كان مما فعله فاعل فعل مذكور ، لكنه ليس

--> ( 1 ) الأمالي النحوية 2 / 135 . ( 2 ) شرح الوافية نظم الكافية ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى العليلي : 185 . ( 3 ) أ - الفوائد الضيائية 1 / 309 - 310 . ب - شرح الرضي على الكافية 1 / 295 .