مؤسسة آل البيت ( ع )

338

مجلة تراثنا

الفعل أطلق عليه من غير تقييد بحرف ، لا في اللفظ ولا في المعنى . . . لأنه لو قيل لك : من فعل الضرب ؟ لقلت : فعله فلان ، بخلاف المفعول به وما عداه من المفعولات ، لأنه يقال في ما عداه : بمن فعل الضرب ؟ فتأتي بالباء . . و : في أي زمان فعل الفعل ؟ فتأتي بفي . . فتجد هذه المعاني كلها مقيدة بحرف ، خلاف المصدر الذي أطلق الفعل عليه بنفسه ، فلذلك سمي مفعولا مطلقا " ( 1 ) . وثانيهما : ما ذكره سائر النحاة من أن الوجه في تسميته بالمفعول المطلق : عدم تقييده بشئ من حروف الجر ( 2 ) ، " بخلاف المفاعيل الأربعة الباقية ، فإنه لا يصح إطلاق صيغة المفعول عليها إلا بعد تقييدها بواحد منها ، فيقال : المفعول به أو فيه أو له أو معه " ( 3 ) . وقد اقتصر النحاة في البداية على تعريف المفعول المطلق بأنه : المصدر ( 4 ) ، وواضح أن هذا مجرد تعريف لفظي ، وليس حدا مبينا لحقيقة المفعول المطلق ، وقد عقب عليه الأشموني بقوله : " وذلك تفسير للشئ بما هو أعم منه مطلقا ، كتفسير الإنسان بأنه الحيوان ، إذ المصدر أعم مطلقا

--> ( 1 ) شرح المقدمة المحسبة ، طاهر بن أحمد بن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 301 - 302 . ( 2 ) أ - المقتصد في شرح الإيضاح ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق كاظم بحر المرجان 1 / 579 - 580 . ب - المرتجل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي حيدر : 159 - 160 . ج - شرح الرضي على الكافية ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 296 . ( 3 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 1 / 309 . ( 4 ) أ - الموجز في النحو : 34 . ب - اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 48 . ج - المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 31 .