الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
86
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
تكون واجبة ما لم ينحرف إلى طريق العصيان ويخطو في طريق الكفر . ولكن لحن تلك الروايات لا ينسجم مع هذا الاستثناء . وعلى كل حال فنحن نعتقد - وكما ورد في مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) - بوجوب طاعة ولي الأمر العادل والعالم الذي يصح أن يكون خليفة عاما للنبي وإماما من بعده فحسب . وإذا كان سلاطين بني أمية وبني العباس قد وضعوا الأحاديث في هذا المجال لمصلحتهم ، فلا تنسجم بأي وجه مع أصول مذهبنا والتعليمات القرآنية ، وينبغي أن نعالج هذه الروايات ، فإن كانت تقبل التخصيص خصصناها ، وإلا طرحناها جانبا ، لان كل رواية تخالف كتاب الله فهي مردودة وباطلة ، والقرآن يصرح أن إمام المسلمين لا يجوز أن يكون ظالما ، والآية المتقدمة تقول بصراحة أيضا : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا . . . أو نقول : إن أمثال هذه الروايات مخصوصة بالحالات الضرورية والاضطرارية . * * *