الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

45

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديرهم جاثمين ( 94 ) كأن لم يغنوا فيها ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود ( 95 ) 2 التفسير 3 عاقبة المفسدين في مدين : قرأنا في قصص الأقوام السابقين مرارا ، أن الأنبياء كانوا في المرحلة الأولى يدعونهم إلى الله ولم يألوا جهدا في النصيحة والإبلاغ وبيان الحجة ، وفي المرحلة التي بعدها حيث لم ينفع النصح للجماعة ينذرها نبيها ويخوفها من عذاب الله ، ليعود إلى طريق الحق من فيه الاستعداد ولتتم الحجة عليهم ، وفي المرحلة الثالثة ، وبعد أن لم يغن أي شئ مما سبق - تبدأ مرحلة التصفية وتطهير الأرض ، وينزل العقاب فيزيل الأشواك من الطريق . وفي شأن قوم شعيب - أي أهل مدين - وصل الأمر إلى المرحلة النهائية أيضا ، إذ يقول القرآن الكريم فيهم : ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا