الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

371

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

من عند الله ، وعلى هذا فمن جهة هو الخالق ( بالنسبة لكل شئ وحتى أفعالنا ) ومن جهة أخرى نحن نفعل باختيارنا ، فهما في طول واحد وليس في عرض وافق واحد ، فهو الخالق لكل وسائل الأفعال ، ونحن نستفيد منها في طريق الخير أو الشر . فمثلا الذي يؤسس معملا لتوليد الكهرباء أو لإنتاج أنابيب المياه ، يصنعها ويضعها تحت تصرفنا ، فلا يمكن أن نستفيد من هذه الأشياء إلا بمساعدته ، ولكن بالنتيجة يكون التصميم النهائي لنا ، فيمكن أن نستفيد من الكهرباء لإمداد غرفة عمليات جراحية وإنقاذ مريض مشرف على الموت ، أو نستخدمها في مجالس اللهو والفساد ، ويمكن أن نروي بالماء عطش إنسان ونسقي وردا جميلا ، أو نستخدم الماء في إغراق دور الناس وتخريبها . * * *