الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

360

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

قلوب الناس ، فتشير أولا إلى البرق هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا فالبرق بشعاعه يبهر العيون من جانب ، ويحدث صوتا مخيفا وهو الرعد من جانب آخر ، وقد يسبب أحيانا الحرائق للناس وخصوصا في المناطق الصحراوية فيبعث على خوفهم ومن جانب آخر فإنه يسبب هطول الأمطار ويروي ظمأ الصحراء ويسقي المزروعات فيطمع فيه الناس ، وبين هذا الخوف والرجاء تمر عليهم لحظات حساسة . ثم تضيف الآية وينشئ السحاب الثقال القادرة على إرواء ظمأ الأراضي الزراعية . 3 بركات الرعد والبرق : نحن نعلم أن ظاهرة البرق في المفهوم العلمي هي اقتراب سحابتين إحداهما من الأخرى ، وهما تحملان شحنات سالبة وموجبة ، فيتم تفريغ الشحنات بين السحابتين فتحدث شرارة عظيمة ، ويحدث مثل ذلك عند اقتراب سلكين أحدهما سالب والآخر موجب ، وإذا كنا قريبين منهما فإننا نسمع صوتا خفيفا ، ولكن لاحتواء الغيوم على شحنات هائلة من الألكترونات فإنهما تحدثان صوتا شديدا يسمى الرعد . وإذا ما اقتربت سحابة تحمل الشحنة الموجبة من الأرض التي تحتوي على شحنات سالبة فستحدث شرارة تسمى بالصاعقة ، وخطورتها تكمن في أن الأرض والمناطق المرتفعة تعتبر رأس السلك السالب ، حتى الإنسان في الصحراء يمكن أن يمثل هذا السلك فيحدث تفريغ للشحنات يحول الإنسان إلى رماد في لحظة واحدة ، ولهذا السبب عند وقوع البرق والرعد في الصحراء يجب أن يلجأ الإنسان إلى شجرة أو حائط أو إلى الجبال أو إلى أي مرتفع آخر ، أو أن يستلقي في أرض منخفضة . وعلى أية حال فإن للبرق - الذي يسمى في بعض الأحيان مزاح الطبيعة -