الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
327
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
أن تتعقل القلوب والأسماع وتوقظ الأفكار ، ولإيضاح أن الأوثان ليس لها أي ميزة أو فائدة ، تدعوهم إلى التفكر والتعلم ، وتضرب لهم الأمثال لمعرفة الحق من الباطل . الأمثال الحية والقابلة للإدراك . ومن هنا فالحصيلة النهائية للإيمان بالتوحيد والمعاد هي تلك التطبيقات العملية والحية لها ، فالقرآن في هذه السورة يدعو الناس إلى الوفاء بالعهد وصلة الأرحام والصبر والاستقامة والإنفاق في السر والعلانية والنهي عن الانتقام . ويوضح لهم أن الدنيا فانية ، والطمأنينة والراحة لا تحصلان إلا في ظل الإيمان بالله . وفي النهاية يأخذ بأيدي الناس ويغور بهم في أعماق التاريخ ، ويريهم العواقب السيئة للذين طغوا وعصوا وأبعدوا الناس عن الحق ، ويختم السورة بتهديد الكفار بعبارات وجمل لاذعة . إذن فالسورة تبتدئ بالعقائد والإيمان وتنتهي بالبرامج التربوية للإنسان . * * *