الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

155

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيبت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ( 15 ) وجاءوا أباهم عشاء يبكون ( 16 ) قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين ( 17 ) وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ( 18 ) 2 التفسير 3 الكذب المفضوح : وأخيرا انتصر إخوة يوسف وأقنعوا أباهم أن يرسل معهم أخاهم يوسف ، فباتوا ليلتهم مطمئني البال بانتظار الصبح لتنفيذ خطتهم وإزاحة أخاهم الذي يقف عائقا في طريقهم . . . وكان قلقهم الوحيد أن يندم أبوهم ويسحب كلامه ووعده بإرسال يوسف معهم . فجاؤوا صباحا إلى أبيهم فأمرهم بالمحافظة على يوسف ، وكرر توصياته