الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

151

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أن قسما من هذه المسابقات جرت بمرأى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأحيانا كانت تناط إليه مهمة التحكيم والقضاء في هذه المسابقة ، وربما أعطى ناقته الخاصة - لبعض الصحابة للتسابق عليها . ففي رواية الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن النبي أجري الإبل مقبلة من تبوك فسبقت العصباء وعليها أسامة ، فجعل الناس يقولون : سبق رسول الله ورسول الله يقول : سبق أسامة ( 1 ) " ( إشارة إلى أن المهم في السبق هو الراكب لا المركب ، حتى وإن كان المركب السابق عند من لا يجيدون السبق ) . النقطة الأخرى هي أنه كما أن إخوة يوسف استغلوا علاقة الإنسان - ولا سيما الشاب - بالتنزه واللعب من أجل الوصول إلى هدفهم الغادر . . . ففي حياتنا المعاصرة - أيضا - نجد أعداء الحق والعدالة يستغلون مسألة الرياضة واللعب في سبيل تلويث أفكار الشباب ، فينبغي أن نحذر المستكبرين " الذئاب " الذين يخططون لاضلال الشباب وحرفهم عن رسالتهم تحت اسم الرياضة والمسابقات المحلية والعالمية . ولا ننسى ما كان يجري في عصر الطاغوت ( الشاة ) ، فإنهم وبهدف تنفيذ بعض المؤامرات ونهب ثروات البلاد وتحويلها إلى الأجانب لقاء ثمن بخس ، كانوا يرتبون سلسلة من المسابقات الرياضية الطويلة العريضة لإلهاء الناس لئلا يطلعوا على المسائل السياسية . 3 3 - الولد في ظل الوالد إذا كانت محبة الأب الشديدة أو الأم بالنسبة للولد تستوجب أن يحفظ إلى جانبهما ، إلا أن من الواضح أن فلسفة هذه المحبة من وجهة نظر قانون الخلقة هي المحافظة التامة على الولد عند الحاجة إليها ، وعلى هذا الأساس ينبغي أن تقل

--> 1 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 596 .