الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

132

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

مهما من هذه الأحلام . 2 - الرؤيا غير المفهومة والمضطربة وأضغاث الأحلام التي تنشأ من التوهم والخيال ( وإن كان من المحتمل أن يكون لها دافع نفسي . 3 - الرؤيا المرتبطة بالمستقبل والتي تخبر عنه . ومما لا شك فيه أن الأحلام المتعلقة بالحياة الماضية وتجسد الأمور التي رأها الإنسان في طول حياته ليس لها تعبير خاص . . . ومثلها الأطياف المضطربة أو ما تسمى بأضغاث أحلام التي هي افرازات الأفكار المضطربة ، كالأطياف التي تمر بالإنسان وهو في حال الهذيان أو الحمى ، فهي - أيضا - لا يمكن أن تكون تعبيرا عن مستقبل الحياة . . . ولهذا فإن علماء النفس يستفيدون من هذه الأحلام ويتخذونها نوافذ للدخول إلى ضمير اللاوعي في البشر ، ويعدونها مفاتيح لعلاج الأمراض النفسية ، ويكون تعبير الرؤيا عند هؤلاء لكشف الأسرار النفسية وأساس الأمراض ، لا لكشف حوادث المستقبل في الحياة ! أما الأحلام المتعلقة بالمستقبل فهي على نحوين : قسم منها أحلام واضحة وصريحة لا تحتاج إلى تعبير . . . وأحيانا تتحقق بشكل عجيب في المستقبل القريب أو البعيد دون أي تفاوت . وهناك قسم آخر من هذه الأحلام التي تتحدث عن المستقبل ، ولكنها في الوقت ذاته غير واضحة ، وقد تغيرت نتيجة العوامل الذهنية والروحية الخاصة فتحتاج إلى تعبير . ولكل من هذه الأحلام نماذج ومصاديق كثيرة ، ولا يمكن إنكارها جميعا ، لأنها لا في المصادر المذهبية أو الكتب التأريخية - فحسب - بل تتكرر في حياتنا أو حياة من نعرفهم بشكل لا يمكن عده من باب المصادفات والاتفاقات ! . * * *