الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
11
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ( 74 ) إن إبراهيم لحليم أوه منيب ( 75 ) يإبرهيم أعرض عن هذا إنه ، قد جاء أمر ربك وإنهم آتاهم عذاب غير مردود ( 76 ) 2 التفسير رأينا في الآيات السابقة أن إبراهيم عرف فورا أن أضيافه الجدد لم يكونوا أفرادا خطرين أو يخشى منهم ، بل كانوا رسل الله على حد تعبيرهم ، ليؤدوا وظيفتهم التي أمروا بها في قوم لوط . ولما ذهب الهلع والخوف عن إبراهيم من أولئك الأضياف ، ومن ناحية أخرى فقد بشروه بالوليد السعيد ، شرع فورا بالتفكير في قوم لوط الذين أرسل إليهم هؤلاء الرسل " الملائكة " فأخذ يجادلهم ويتحدث معهم في أمرهم فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط ( 1 ) .
--> 1 - كلمة " روع " على وزن " نوع " معناها " الخوف والوحشة " وكلمة " روع " على وزن " نوح " معناها " الروح " أو قسم منها الذي هو محل الخوف ومركزه ، لمزيد الإيضاح تراجع المعاجم اللغوية .