مؤسسة آل البيت ( ع )
67
مجلة تراثنا
وعن عبادة بن الصامت : " كذب أبو محمد . . . " ( 1 ) . وكذب أنس بن مالك من أخبر عنه أن القنوت بعد الركوع ( 2 ) . وردت عائشة على أبي الدرداء في خبر الوتر ( 3 ) . وعن ابن عباس أنه قال : كذب نوف البكالي ( 4 ) . هذا ، إلى غيرها من النصوص الكثيرة . فهذه النصوص تؤكد على تكذيب الصحابة الواحد منهم للآخر ، وأن الفحش والسباب لم يكن بالمستهجن عندهم ، ولم يكن من مختلقات الشيعة والخوارج وغيرها من فرق الضلال كما يزعم بعضهم ! بل إنها كانت حالة موجودة عندهم ، فإنهم لم يكونوا بمعصومين في قولهم وفعلهم ، حتى يعسر صدور مثل هذه الأقوال عنهم . وقد جاء عن أبي بكر أنه كذب من حدثه بعد أن ائتمنه ووثق به ، لقوله : " . . . عن رجل ائتمنته ووثقته فلم يكن كما حدثني " . وإن طلبه من المغيرة بن شعبة أن يقرن ما سمعه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الجدة بشاهد آخر ، دليل آخر على احتمال التخطئة عند الصحابة ، فشهد للمغيرة محمد بن مسلمة فأنفذ أبو بكر كلامه . وقد طلب عمر بن الخطاب من أبي موسى الأشعري أن يشهد له شخص آخر على ما سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع " فأتى بأبي سعيد الخدري إليه شاهدا فخلى سبيله .
--> ( 1 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 ، واسمه مسعود بن زيد . أنظر : تهذيب التهذيب 12 / 225 ، وجامع بيان العلم 2 / 191 . ( 2 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 . ( 3 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 . ( 4 ) الكامل في الضعفاء - لابن عدي - 1 / 49 .