مؤسسة آل البيت ( ع )
33
مجلة تراثنا
قال : فقمت عند العقبة فناديت : يا أيها الناس ! من ينصرني على أن أبلغ رسالة ربي ولكم الجنة ؟ أيها الناس ! قولوا : لا إله إلا الله وأنا رسول الله إليكم ، تنجحوا ولكم الجنة . قال : فما بقي رجل ولا امرأة ولا صبي إلا يرمون علي بالتراب والحجارة ، ويبصقون في وجهي ، ويقولون : كذاب صابئ ! فعرض علي عارض فقال : يا محمد ! إن كنت رسول الله فقد آن لك أن تدعو عليهم كما دعا نوح على قومه بالهلاك . فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، وانصرني عليهم أن يجيبوني إلى طاعتك . فجاء العباس عمه فأنقذه منهم وطردهم عنه . قال الأعمش : فبذلك تفتخر بنو العباس ، ويقولون : فيهم نزلت * ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) * هوى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أبا طالب ، وشاء الله عباس بن عبد المطلب " . قلت : وآيات الكذب على هذا الحديث لائحة . ومن الأحاديث المذكورة في ذيل الآية : أحاديث أن أصحابه صلى الله عليه وآله وسلم كانوا دائما يحرسونه ، حتى نزلت الآية المباركة ففرقهم : أخرج ابن جرير وأبو الشيخ ، عن سعيد بن جبير ، قال : " لما نزلت * ( يا أيها الرسول ) * إلى قوله : * ( والله يعصمك من الناس ) * قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : لا تحرسوني ! إن ربي قد عصمني " .