مؤسسة آل البيت ( ع )
17
مجلة تراثنا
هذا موجز هذه القصة . . . والشاهد من حكايتها أنهم كثيرا ما ينقمون على الرجل - مع اعترافهم بثقته - روايته حديثا في فضل أمير المؤمنين عليه السلام أو الطعن في أعدائه ومبغضيه ، ويضطربون أشد الاضطراب ، فإن أمكنهم التكلم في وثاقته فهو ، وإلا عمدوا إلى تحريف لفظ الحديث ، أو بتره ، وإلا وضعوا شيئا في مقابلته ، وإلا نسبوا وضعه إلى مثل " ابن أخ معمر " و " كان رافضيا " و " كان معمر يمكنه من كتبه " بأنه دس الحديث في الكتاب ، ولم يشعر بذلك لا معمر ، ولا عبد الرزاق ، ولا غيرهما ! ! ولكن من هو هذا الشخص ؟ ! وما الدليل على كونه رافضيا ؟ ! وكيف كان يمكنه معمر من كتبه وأن يكتب له ؟ مع علمه بكونه رافضيا أو كان جاهلا بذلك ؟ ! وعلى الجملة ، فإن " إبراهيم بن محمد بن ميمون " ثقة ، بتوثيق ابن حبان من دون معارض ، غير أنه من رواة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . * وكذلك شيخه " علي بن عابس " فإنه من رجال صحيح الترمذي ( 1 ) ، لكنهم تكلموا فيه لا لشئ ، وإنما لروايته هذا الحديث وأمثاله من الفضائل والمناقب ، ومما يشهد بذلك قول ابن عدي : " له أحاديث حسان ، ويروي عن أبان بن تغلب وعن غيره أحاديث غرائب ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه " ( 2 ) . وإذا عرفنا أن " أبان بن تغلب " من أعلام الإمامية الاثني عشرية
--> ( 1 ) تقريب التهذيب 2 / 39 . ( 2 ) الكامل في الضعفاء 5 / 190 ذيل رقم 1347 .