مؤسسة آل البيت ( ع )

136

مجلة تراثنا

له " ( 1 ) . وبما أن هذين الخبرين عامان في سقوط دية من قتله الحد ، فقد خصهما الشيخ فيما إذا كان الحد من حدود الله عز وجل دون غيرها ، اعتمادا على رواية واحدة ، فقال ( قدس سره ) : " قال محمد بن الحسن : هذان الخبران وردا عامين ، وينبغي أن نخصهما ، بأن نقول : إذا قتلهما حد من حدود الله فلا دية له من بيت المال ، وإذا مات في شئ من حدود الآدميين كانت ديته على بيت المال ، يدل على ذلك . . . " ( 2 ) . ثم استدل بعد هذا برواية الحسن بن محبوب الصريحة في هذا المعنى . ومثل هذا الترخيص ما جاء في باب ما يختص به الولد الأكبر إذا كان ذكرا من الميراث ، فقد أخرج فيه ستة أخبار في معنى عام ( 3 ) ولكنه خصها برواية شعيب العقرقوفي فقط ( 4 ) . ولا يخفى أنه من غير الممكن أن يقدم الشيخ على تخصيص تلك الأخبار برواية هي من الآحاد مع تصريحه بعدم الجواز ، خصوصا أنه إذا رجعنا إلى الأخبار الستة نجدها مخرجة عن الثقات وصولا إلى أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، مثل حريز ، وربعي بن عبد الله ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبكير ، وفضيل بن يسار ، وأبي بصير .

--> ( 1 ) الإستبصار 4 / 279 ح 1056 باب 164 . ( 2 ) الإستبصار 4 / 279 ذ ح 1056 باب 164 . ( 3 ) الإستبصار 4 / 144 - 145 ح 538 - 543 باب 90 . ( 4 ) الإستبصار 4 / 145 ح 544 باب 90 .