مؤسسة آل البيت ( ع )

127

مجلة تراثنا

شيئا " ( 1 ) . وبما أن الشيخ قد أخرج في الباب المذكور أخبارا أخر عن ابن سنان ، وعبد الملك بن عمرو ، وسعيد بن يسار ، وفضيل مولى محمد بن راشد ، وكلها توضح أن الذي يرد مع الجارية في مثل هذه الحالة هو نصف عشر قيمتها ، لنكاحه إياها . لذا قال : " فالوجه في قوله : ( ويرد معها شيئا ) : أن يحمل على نصف عشر ثمنها ، لأن ( الشئ ) منكر ، وهو مجمل يحتاج إلى بيان ، والأخبار الأوله مفصلة ، فينبغي أن يحمل هذا الخبر عليها " ( 2 ) . ومنها : حمله إعادة طواف من لم يتوضأ الواردة في روايات زرارة ، وأبي حمزة ، وعلي بن جعفر في باب من طاف على غير طهور ، على طواف الفريضة لا طواف النافلة كما هو مفصل في رواية محمد بن مسلم وروايتي زرارة ( 3 ) ، لإجمال الحكم في الطائفة الأولى من الروايات وتفصيله في الثانية . وهذا هو ما أفتى به في التهذيب بقوله في باب الطواف : " ومن طاف على غير وضوء أو طاف جنبا ، فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده ، وإن كان طواف السنة توضأ أو اغتسل ، فصلى ركعتين ، وليس عليه إعادة الطواف " ، ثم أيد تلك الفتوى بجملة من الأخبار الصحيحة ( 4 ) .

--> ( 1 ) الإستبصار 1 / 81 ح 275 باب 52 . ( 2 ) الإستبصار 3 / 81 ذ ح 275 باب 52 . ( 3 ) الإستبصار 2 / 222 - 223 ح 764 و 766 و 767 باب 145 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 5 / 116 ذ ح 377 ، وانظر : ما بعده من باب 9 .