مؤسسة آل البيت ( ع )

121

مجلة تراثنا

ومن خلال مراجعة الكل يعلم بأن تأويل الشيخ لتلك الأخبار إنما كان يستند في الحقيقة على التواتر ، لا في هذا المثال فقط ، وإنما في أمثلة شتى من التهذيب . رابعا : بيان وجوه الخبر وتعدد احتمالاته : الخبر الذي تكون له عدة وجوه محتملة ، ويكون أحدها مرجوحا ، فحمله على الوجه المرجوح بمقتضى ما هو معتبر - كالخبر الصحيح أو المتواتر - يسمى تأويلا . وهذه طريقة شائعة في فهم الكثير من الأخبار المختلفة عند محاولة جمعها مع الأخبار المتفقة . وتأويل المختلف بهذه الطريقة ، ليوافق دلالة المتفق - ولو على وجه من الوجوه - تتناسب قوته تناسبا طرديا وقوة المقتضي لذلك التأويل . فكلما كان المقتضي معتبرا كان التأويل معتبرا ومقبولا . وهذا لا يعني نفي الوجوه الأخر لكونها محتملة ، ولكن درجة احتمالها تقاس بقوة المقتضي للوجه الراجح ، لأنها تتناسب عكسيا معه ولكن من جهة واحدة ، ونعني بها تضاؤل درجة احتمال بقاء الوجوه الأخر كلما ازدادت قوة المقتضي للوجه الراجح مع بقائها على مستوى الاحتمال عند ضعفه ، إذ الفرض افتقارها إلى أي سبب مرجح سواء كان ضعيفا أو ذا قوة .