مؤسسة آل البيت ( ع )
103
مجلة تراثنا
( الرأي والاجتهاد ) ، وإنك ستقف على تفاصيل هذا الأمر لاحقا بمشيئة الله تعالى . والعجب من هؤلاء أنهم يسمون أنفسهم ب : " أهل السنة والجماعة " ويرمون الآخرين ب " البدعة والزندقة " ! وترى بعضهم يدعو إلى الاكتفاء بالقرآن عن السنة ! ! ونحن لا نريد أن نناقش هذه الأقوال أو تلك ، بل نقول : إن أهل السنة هم المدافعون عنها ، المتمسكون بها ، تلك السنة التي لا تخالف القرآن ، ولا تخالف الثابت من أقوال وأفعال وتقريرات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا يمكن بعد هذا إطلاق لفظ السنة على جماعة جزافا من دون انطباقه عليهم في الواقع الخارجي ! والآن مع الأقوال الأربعة في سبب تسمية أهل السنة ب : " أهل السنة والجماعة " : أقوال في التسمية : هناك أربعة أقوال في سبب تسمية أهل السنة ب : " أهل السنة والجماعة " : الأول : إنهم سموا بهذا الاسم ، لأن السنة الصحيحة البعيدة عن البدع هي عندهم ، وذلك لما صح طرقه عند المحدثين وعدم أخذهم من الخوارج والشيعة . الثاني : إنهم سموا بهذا الاسم لاستقرارهم على ما أقره الخلفاء من سنن في الوقائع والأحكام واعتبار غير ذلك بدعة ، أي أنهم ألزموا الآخرين باتباع ما سنه الخلفاء والذهاب إلى كون خلافه بدعة ، وإن كانت لتلك