مؤسسة آل البيت ( ع )
275
مجلة تراثنا
الإجماع في النقل ، إلا أن تعرف فتاواهم بخلافه ، فيترك لأجلها العمل به ، على حد تعبيره ( قدس سره ) ( 1 ) . ويجدر التنبيه على أن مراد الشيخ بهذا النحو من الأخبار هي الأخبار الواردة من طريق رواة الإمامية الاثني عشرية دون سواهم من الرواة ، وبشرط ثبوت وثاقتهم وضبطهم وعدم الطعن في روايتهم ( 2 ) . ومن هنا يعلم بأن خبر الواحد الذي رفضه الشيخ إنما هو الخبر الذي لم يتصف بما ذكرناه ، كما لو كان طريقه عاميا ، أو إماميا ولكن لم تثبت لديه وثاقة رواته ، أو ثبتت ولكن له معارض أقوى ، أو كانت الشهرة الفتوائية على خلافه ، وغير ذلك من الأمور الأخرى . النحو الثاني : أخبار الآحاد المتعارضة مع غيرها . وجواز العمل أو عدمه بهذا النحو من الأخبار ، خاضع عند الشيخ لقواعد الترجيح بين المتعارضين ، فإذا ما ثبتت بتلك القواعد رجاحة أحد الخبرين المتعارضين جوز الشيخ العمل به دون الخبر الآخر . وفي ما يأتي خلاصة لقواعد الترجيح التي صرح بها في مقدمة الإستبصار ، وطبقها على ما تعارض من أحاديث التهذيب والاستبصار :
--> ( 1 ) راجع : الإستبصار 1 / 4 ، من المقدمة . ( 2 ) راجع : العدة في أصول الفقه 1 / 126 ، من الفصل الرابع .