مؤسسة آل البيت ( ع )
267
مجلة تراثنا
هذا هو مجموع ما عبر عنه الشيخ من الطرق بلفظ مجمل في مشيختي الكتابين ، وقد اتضح للعيان أنه لا جهل بمعرفة طرقه إلى المذكورين ، وأن التسرع في الاقتباس وعدم تتبع ما في المشيختين هو السبب وراء ذلك الإشكال العقيم . وأما " الإستبصار " : فهو من كتب الحديث المشهورة عند الإمامية ، ورابع الأصول الأربعة المتميزة في ضبط الحديث وصحته عندهم ، ورمزه المشهور في كتب الحديث والفقه وغيرها ( بص ) ، ألفه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بعد كتابيه تهذيب الأحكام والنهاية ، وذكره الشيخ نفسه في قائمة مؤلفاته في كتابه الفهرست ، فقال : " . . . وله - يعني نفسه الشريفة - كتاب الإستبصار في ما اختلف من الأخبار ، وهو يشتمل على عدة كتب تهذيب الأحكام . . . " ( 1 ) . وهذا الكلام محمول على التغليب ، إذ لا وجود لكتاب الزيارات ضمن كتب الإستبصار التي ابتدأت - ككتب التهذيب - بكتاب الطهارة ، وانتهت بكتاب الديات ، وبهذا يكون مجموع كتب الإستبصار اثنين وعشرين كتابا ، بفارق كتاب واحد عن كتب التهذيب ، وهو كتاب الزيارات الذي لم يتعرض الشيخ إلى أي باب من أبوابه في الإستبصار . وأما عن عدة أبواب وأحاديث الإستبصار فقد حصرها الشيخ بتسعمائة وخمسة وعشرين بابا ، وخمسة آلاف وخمسمائة وأحد عشر حديثا ، ثم قال : " حصرتها لئلا تقع فيها زيادة أو نقصان " ( 2 ) .
--> ( 1 ) الفهرست : 160 رقم 699 . ( 2 ) الإستبصار في ما اختلف من الأخبار 4 / 335 ، في آخر مشيخة الكتاب .