مؤسسة آل البيت ( ع )
432
مجلة تراثنا
المقام الثالث في العود إلى ما كنا بصدده فنقول : قد تحقق في شأن هذا الرجل وهو أبان بن عثمان كل من الوجوه ( القادحة والمادحة ، لكن الوجوه القادحة غير صالحة لمعارضة الوجوه ) ( 1 ) المادحة . أما الثاني والثالث ( منها ) فلما قدمناه فيهما . وأما الأول فيمكن الجواب عنه بما ذكره المولى الأردبيلي في كتاب " الكفالة " من شرحه على الإرشاد ، في شرح قول العلامة : " ولو قال : إن لم أحضره كان علي كذا " ، حيث قال : وفي الكشي الذي عندي ، قيل : كان قادسيا - أي من القادسية - ثم قال : وكأنه تصحيف ( 2 ) . انتهى . فمع اختلاف النسخ لا يمكن رفع اليد عما تقتضيه ظواهر الوجوه المادحة ، وعلى فرض التسليم والتصحيف في تلك النسخة كما هو الظاهر . نقول : إن قول ابن فضال الفطحي لا يصلح لمعارضة قول ابن أبي عمير الثقة ، وقول الكشي العدل . إن قلت : إن ذلك إنما هو إذا كان التعارض بينهما من تعارض النصين أو الظاهرين ، بل هو من تعارض النص ، والظاهر بأن قول ابن فضال نص في فساد عقيدته ، وقول ابن أبي عمير والكشي ظاهر في عدمه ، وقد
--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط من " س " ، ومن " م " سقطت عبارة " غير صالحة " . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان 9 / 323 .