مؤسسة آل البيت ( ع )

259

مجلة تراثنا

طريقة الشيخ في التعامل مع الأخبار في كتاب " التهذيب " لأجل معرفة دور الشيخ في الحديث الشريف وعلومه من خلال هذه اللمحات في تراثه الحديثي فضلا عما سيأتي في فصول البحث اللاحقة ، كان من الضروري الوقوف على الطريقة التي سلكها في هذا الكتاب ، الذي جعله شرحا لكتاب المقنعة في الفقه لأستاذه الشيخ المفيد ، والكيفية التي تعامل بها مع ما جمعه فيه من الأخبار الكثيرة ، وذلك بحسب الخطوات التالية : 1 - الاقتصار على إيراد شرح ما تضمنه كتاب المقنعة من المسائل الفقهية ، باعتبار أنه شاف كاف في بابه مع خلوه من الحشو والإطالة . 2 - ترك ما ورد في أول المقنعة من المباحث الاعتقادية ، كالتوحيد والعدل والنبوة والإمامة ، والدخول بكتاب الطهارة مباشرة ، تحقيقا لغرضه المذكور سابقا وهو رفع التضاد والاختلاف والتباين الحاصل في جملة من أحاديث الفروع ، وأما بالنسبة إلى الأصول فهو لا يحتاج إليها أصلا لثبوت أدلتها على نحو التواتر . 3 - أن يعنون أبواب التهذيب وفق ما عنونه الشيخ المفيد من أبواب في المقنعة . 4 - أن يورد مسائل المقنعة مسألة بعد أخرى . 5 - أن يستدل على كل مسألة بالظواهر والأدلة المفضية إلى العلم ، كالآتي :