مؤسسة آل البيت ( ع )
428
مجلة تراثنا
الأول : أن الكلام المذكور في كتاب الكشي منساق على اعتقاده ، فيمكن أن يكون اعتقاده ما يقتضيه كلامه من عدم كون المذكور في طبقة في مرتبة أخرى ( 1 ) ، ولا يلزم مطابقته للواقع ، ولا استبعاد في ذلك ، بل ذلك لا يدل على قصور قائله ، كما لا يخفى على المنصف . والثاني : يمكن أن يكون الوجه في ذلك أكثرية الرواية ، بأن يكون اعتقاده أن المذكور في الطبقة الثالثة - مثلا - أكثر رواياتهم عن الإمامين ( عليهما السلام ) ، ولا يلزم منه انتفاء الرواية عن غيرهما مطلقا . لكن يتوجه عليه أنه كيف يمكن أن يكون المراد ذلك ؟ ! مع أن من جملة المذكورين في الثانية ( عبد الله بن مسكان ، وقد أنكر النجاشي روايته عن الصادق ( عليه السلام ) ، وحكى الكشي عن يونس أنه قال : إن ) ( 2 ) عبد الله بن مسكان لم يسمع من أبي عبد الله ( عليه السلام ) إلا حديث " من أدرك المشعر فقد أدرك الحج " . ويمكن الجواب عنه : بأن النجاشي وإن أنكر ذلك ، لكنه غير مسلم ، بل الذي يظهر من كتب الأحاديث أن روايته عنه ( عليه السلام ) كثيرة ، وإن أردت الاطلاع ، فأدلك على عدة مواضع ، فنقول : منها : ما في باب الأحداث الموجبة للطهارة ( من كتاب الطهارة ) من التهذيب : عن صفوان ، عن عبد الله بن مسكان ( 3 ) ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في " س " : " مرتبته أقوى " . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من " م " و " س " . ( 3 ) في المصدر : " عن عبد الله بن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " . ( 4 ) التهذيب 1 / 23 ح 58 .